|
بسم الله الرحمن الرحيم يسعدني أن أضع اليوم بين أيديكم قصيدة "مكاشفات" التي اشتهرت منذ أن شدا بها المنشد الكبير الراقي الأستاذ محمد منذر سرميني "أبو الجود " باسم "علمتني"؛ آملاً أن تنال استحسانكم
مكاشفات
محمد حسام الدين دويدري
علّمتني رَفـّة ُ الأطيارِ أن أسمو
وأن أُعلي النشيدا
علّمتني كيف أبني قلعتي في الصخر
كي أحيا عنيدا
علّمتني كيف أجني فرحتي عَمْداً
وأبتدعُ القصيدا
علّمتني كيف أمضي في الفضاءِ الرحبِ
نشواناً سعيدا
رغم ما قد يعتريني من سهام ٍ لن تَصيدا
فاكسري كأسَ الحيارى
واحجبي عنكِ الصدودا
واركبي متن الأماني
وامسحي عنكِ الصديدا
واعذريني إن شردتُ هُنَيهةً في الموج ِ
أو سرتُ وحيدا
أومضيتُ إلى حقول الورد
حُرّاً مُستزيدا
أجتَبِي حلوَ الرحيقِ
أجعل الآتي فريدا
حاملاً سيفي وشِعري
جاعلاً صوتي غَرِيدا
معلناً صِدقَ انتمائي
للإله ولن أحيدا
* * *
إنّ لي بين الربوع الخضر في النجوى جُنوداً
بل حُشودا
ترفض العيش انغماساً في التراخي
تكره السير الطريدا
ربّما يعلو لُهاثي ...
ربّما أمضي بعيدا ...
ربّما قد يعتريني القيظُ
أو ألقى الرعودا
بين أقدارٍ تراني مثل من ساروا وئيدا
غير أنّي في حروفي
أجتبي صوتي خلودا
كلُّ ما في العمر ماضٍ في الثرى
وعداً أكيدا
حسبُ شعري أنني بالصبر مؤتزرٌ عقودا
حَسْبُ عمري أنني للقهر
لم أثـْنِ الزنودا |