|
لقاء الأستاذ أبو الجود محمد منذر السرميني مع صحيفة دار الخليج الاماراتية
المنشد منذر سرميني المعروف ب”أبو الجود” من أبرز الأساتذة المتخصصين في مجال الانشاد والغناء الملتزم، وأخذ شهرته من خلال العديد من المحطات والفضائيات، وكانت لأغنيته “رسول الله” التي رد فيها على الإساءات الغربية للرسول صلى الله عليه وسلم وقع خاص لدى الجمهور العربي.
ومن المعروف أن أبا الجود هو عضو لجنة التحكيم في برنامج “منشد الشارقة” الذي يعرض خلال رمضان على شاشة الشارقة الفضائية.
عن ماهية الغناء الملتزم وأسباب تحول عدد من الفنانين إلى هذا النوع، وعن برنامج منشد الشارقة وعدد من المواضيع الأخرى المتعلقة بهذا الموضوع كان الحوار التالي معه:
- ماذا عن تجربة برنامج “منشد الشارقة” والتحضيرات التي سبقته وشاركت بها؟
شاركت في برنامج منشد الشارقة بصفتي عضو لجنة التحكيم، وسبقته أيام تحضيرية كانت حافلة جداً بالنشاط، فمنذ أن وصلت الشارقة بدأنا بالتحضير للبرنامج، حيث البداية كانت من تعارف فريق العمل والقائمين عليه، ثم كان اللقاء المرتقب مع المشاركين في البرنامج وفيه عرضنا مقومات النشيد الهادف والمنشد الملتزم، واشتمل هذا اللقاء على مقاطع إنشادية كانت خير شاهد على تألق المنشد الملتزم. وأقيم حفل تجريبي قدمت فيه مواضيع متنوعة عن محبة رسول الله.
والخطوات كانت صعبة عندما تبنت قناة الشارقة الفضائية برنامج “منشد الشارقة”، ولكن الانطلاقة كانت أكبر وأقوى من غيرها من المحطات وكانت تأثيرها أعظم، ذلك أن قناة الشارقة الفضائية معروفة بالالتزام.
ولما كان الإعلام يداً مساعدة للنشيد الهادف ظهر لهذا البرنامج ذاك الأثر الذي أحبه الجميع وتابعه بشغف وحب لما فيه من قوة في أداء الكلمة مع اللحن الجميل والمواهب الجميلة التي أدت هذه الكلمة الهادفة، فجعلت هذه العوامل من البرنامج وسيلة رائعة استطاعت أن تجذب إليها كل إنسان يبحث عن مضمون يفيد به نفسه وأسرته ومجتمعه.
وعلى هذا فقد برزت قناة الشارقة أنها الرائدة في إظهار هذه المواهب، وأرى أن الذي يلتزم بالكلمة الهادفة هو الذي سيسبق الجميع على سلم النجاح.
وكان البرنامج دافعا “قويا” في تألق المتسابقين من العالم العربي، وكان الاهتمام الكبير الذي أولته لنا قناة الشارقة سببا في تواصلنا المثير مع المواهب الجميلة.
- بماذا تنصح كل من فاز في البرنامج وكل من تقدم ولم يحالفه الحظ؟
عليهم أن يشكروا الله على ما وهبهم من نعمة الصوت أولا ويشكروه على أن استخدموا هذه النعمة في طاعته ثانيا وأن يسعوا جميعهم على أن يجسدوا كل النصح الذي يوجه لهم سلوكا في حياتهم، وأن تكون لهم ثقافة تعينهم على انتقاء الكلمة الهادفة.
وأطلب منهم أن يهيئوا أنفسهم بالآداب الإسلامية التي تعينهم على الإيثار والخدمة والمحبة وأن يستمعوا لتوجيهات الموجهين والمربين سواء في الآداب الإسلامية أو الفنية أو العلمية، وأن يلتزموا باللغة العربية الفصحى والنشيد، وأعني بالفصحى الكلمة السهلة المعبرة بالسياق العام للنشيد عن مضمون جميل سهل الفهم ومحبوب الوقع والجرس وهذا لا يتقنه إلا شاعر متخصص بالأنشودة الهادفة.
- كيف واجهتم كمنشدين إساءة الغرب للرسول؟
النشيد الهادف في كلامه ومضمونه هو رد على كل معاناة ومحنة يتعرض إليها مجتمعنا اليوم، وتصدى النشيد الهادف لتلك المحنة التي تورّط بها الغرب، فكان الرد حكيماً واستفاد منه جمهور الأمة العربية والإسلامية وجمهور الغرب أيضاً.
- تابعنا في الفترات الماضية تحول بعض الفنانين من الغناء العادي إلى الملتزم، كيف تنظر إلى هذا الأمر؟ إن النشيد الهادف التزم بالكلمة والمضمون الذي ينسجم مع إنسانية الإنسان، وبالتالي فإنه أمر طبيعي أن يستقطب إليه كل المواهب التي تعثرت في حياتها، وليس من الغريب أن ترى وتسمع إقبال أحد الرواد أو المغنين أو الفنانين أو الأدباء أو تعرف أنهم منجذبون لأداء الكلمة الهادفة.
- ما الذي يفرق النشيد الهادف عن غيره من فنون الغناء؟
ما يفرق النشيد الهادف عن غيره أنه حاول أن يغطي كل حاجات الإنسان في هذه الأيام، ويأتي من فهمه أن الإسلام هو حل لكل مشاكل الدنيا.
- برأيك كيف يتكامل دور الإنشاد الآن مع أنواع الفنون الأخرى لتقديم صوت وصورة هادفين؟
هي أمنية جميلة للنشيد الهادف ينتظر تحقيقها في يوم من الأيام أن يصاحب مشهداً من مسرحية أو قصة ليظهر أثره في المجتمع أكثر، إذ إنه لما تجتمع الفنون مع بعضها بعضاً تختلف أكثر فالمسرحية لها لمساتها وعندما يجتمع مشهد منها مع غناء هادف نحس أن الهدف يتجسد أمام العين صوتاً وصورة.
وعن قريب إن شاء الله ستخرج إلى المجتمع مشاهد من مسرحيات يتخللها النشيد الهادف ليجعلها أكثر نجاحاً وتألقاً. أتمنى إخوتي الكرام أن تكونو استفدتوا من كلام أستاذنا الكبير لا تنسوا أختكم من دعاكم
|